ابن أبي حاتم الرازي
188
كتاب العلل
ابن ( 1 ) عبد الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عمِّه سَالِمٍ ، عَنْ أبيه عبد الله بْنِ عُمَرَ ( 2 ) ؛ قَالَ : قَالَ رسولُ الله ( ص ) : مُرُوا بِالمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونَ ( 3 ) اللهَ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ ، وَمِنْ قَبْلِ أَنْ ( 4 ) تَسْتَغْفِرُوا فَلاَ يُغْفَرَ لَكُمْ ؛ فَإِنَّ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ ، لاَ يُقَرِّبُ أَجَلاً ، وَلاَ يُبَاعِدُ رِزْقًا ، ، وَإِنَّ ( 5 ) الأَحْبَارَ مِنَ اليَهُودِ ، وَالرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارَى ، لَمَّا تَرَكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ ؛ أَصَابَهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ ، ثُمَّ لَمْ يَنْفَعْهُمْ ؟ قَالَ أَبِي : هذا حديثٌ مُنكَرٌ ( 6 ) .
--> ( 1 ) ضبب عليها في ( ت ) ، وفي ( ك ) زاد قبلها : « بن عبد العزيز » ، وضبب على « عبد العزيز » . ( 2 ) في ( ف ) : « عمر بن الخطاب » . ( 3 ) كذا في جميع النسخ بإثبات نون المضارع مع « أنْ » ، والجادَّةُ : « أنْ تَدْعوا » ، لكنْ يخرَّج ما في النسخ على أنه أُهْمِلَت « أنْ » ؛ فلم يُنصب المضارع بعدها ؛ كما تهمل « ما » المصدريَّة ؛ وانظر التعليق على المسألة رقم ( 88 ) . وستأتي « أن » في هذا الحديث مستعملة ناصبة للمضارع في قوله : « أن تستغفروا » ، وفي هذا اجتماع لغتين فأكثر في الكلام الواحد ، وهو جائز في العربية ؛ وقد عقَدَ له ابنُ جِنِّيْ بابًا في كتابه " الخصائص " ( 1 / 370 - 374 ) ، وانظر المسألة رقم ( 241 ) . هذا ؛ والفاءُ في قوله : « فَلاَ يُسْتَجَابُ » و « فَلاَ يُغْفَرَ » عاطفةٌ لا سببيَّة . ( 4 ) من قوله : « تدعون الله . . . » إلى هنا ، سقط من ( ك ) ؛ لانتقال النظر . ( 5 ) في ( ت ) و ( ك ) : « إن » بلا واو . ( 6 ) قال الطبراني في الموضع السابق : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ العمري العابد إلا إسحاقُ بن إبراهيم ، تفرد به ابن دنوقا » . وقال الدارقطني في الموضع السابق : « غريب من حديث سالم عن أبيه ، تفرد به عبد العزيز بن عبد الله العمري عنه ، ولم يروه عنه غير ابنه عبد الله بن عبد العزيز العابد وهو عزيز الحديث ، تفرد به إسحاق ابن إبراهيم الرازي عنه » .